تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
27
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
ثمَّ إنّ المحقّق المتقدّم قال في كتاب صلاته - بعد العبارة المتقدّمة ، وبعد كلام آخر متضمّن لما أورده على نفسه مع الجواب عنه بما لا يخلو عن اضطراب بل نظر - ما هذا لفظه : والأولى أن يقال : إنّ الموضوع في باب الشكوك في ركعات الصلاة هو الشكّ المستمر إلى آخر الوظيفة ، كما أنّ الموضوع في كلّ عمل متدرّج الوجود المتعلَّق بعنوان خاصّ ، هو ذلك العنوان الباقي إلى آخر العمل . وأمّا ما أورد على هذا القول بأنّ لازمه القول : بأنّ من لم يدر أنّ شكَّه هل يبقى أم يزول ؟ يجوز له رفع اليد عمّا بيده واستئناف العمل . ففيه : أنّ الشخص المفروض له طريق عقلائيّ يقتضي عدم زوال شكَّه ، هو الغلبة بحيث يكون خلافه نادرا جدّا ، فإنّ استقرّ شكَّه بعد التروّي لا يزول عادة قبل الإتيان بتمام الوظيفة ، فلو زال شكَّه قبل ذلك يكشف عن خطأ طريقه ، فالسلام المبنيّ على طريق انكشف خطأه بعده كالسلام المبنيّ على القطع الذي انكشف خطأه في دخوله تحت السّلام السهوي ، ولو فرضنا أنّ شخصا لم تكن تلك الغلبة النوعية معتبرة في حقه ، مثل أن تكون الغلبة في مورده شخصا على خلاف العادة ، نلتزم بجواز رفع اليد عمّا بيده واستئناف العمل ولا ضير فيه ( 1 ) . انتهى . ويرد عليه أنّه إن كان المراد دخول المقام تحت أدلَّة السّلام السهويّ باعتبار كون السّلام السهوي المبنيّ على طريق انكشف خطأه ، كالسلام السهويّ الصادر عن جهل مركَّب ، فيشمله الأخبار الواردة في من سلَّم سهوا ( 2 ) ، فيرد عليه أيضا وضوح عدم الشمول ، لأنّ مورده ما إذا سلَّم بزعم الفراغ عن الصلاة .
--> ( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 384 . ( 2 ) الوسائل 8 : 198 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 .